صلاح أبي القاسم
1090
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( موصوفة « 1 » على الأصح ) قد تكون الصفة بمفرد ، نحو ( رب رجل كريم لقيته ) وجملة اسمية ، نحو : ( رب رجل أبوه قائم ) ، وفعليه نحو : ( رب رجل قام أبوه ) وإنما وصفت لا إنه نوع من جنس ، فإذا وصفته فقد خصصته ، وإنما قال على ( الأصح ) « 2 » ، لأن مذهب الفراء والأخفش « 3 » ، والظاهر من مذهب سيبويه « 4 » أنه لا يجب نظرا إلى عدم وجوبها في غير هذا الموضع ، ولأن في ذلك : ( رب رجل لقيت ) كلام تام فلو كان ( لقيت ) صفة لكان ناقصا مفتقرا إلى متعلق كما في : ( رب رجل قائم أبوه ) واحتجوا بقوله : [ 729 ] ألا رب مولود وليس له أب « 5 » * . . . - وقوله : [ 730 ] . . . - * ورب قتل عار « 6 »
--> ( 1 ) قال المرادي في الجنى الداني 450 : ذهب المبرد وابن السراج والفارسي وأكثر المتأخرين إلى وجوب وصف مجرورها الظاهر إما بمفرد نحو : ( رب رجل صالح ) وإما بجملة نحو : ( رب رجل لقيته ) . ( 2 ) ولا يكاد البصريون يظهرون الفعل العامل حتى أن بعضهم قال : لا يجوز إظهاره إلا في ضرورة الشعر ، وإنما حذف الفعل العامل فيها كثيرا لأنها جواب لمن قال لك : ما لقيت رجلا عالما فتقول في جوابه : رب رجل عالم أي لقد لقيت فساغ حذف العامل إذ قد علم المحذوف من السؤال فاستغني عن ذكره . ( ينظر ابن يعيش 8 / 28 - 29 ) . ( 3 ) ينظر الجنى الداني 450 وقال : وذهب الأخفش والفراء والزجاج وابن طاهر وابن خروف إلى أنه لا يلزم وصف مجرورها ، وهو ظاهر مذهب سيبويه ، واختار ابن عصفور ونقله ابن هشام عن المبرد . قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 457 : وهو ثابت بالنقل الصحيح في الكلام الفصيح . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 161 . ( 5 ) سبق تخريجه ( 6 ) سبق تخريجه